منتدى الجنوب التعليمي
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.أخي أختي يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام إلى اسرة المنتدي سنتشرف بتسجيلك في منتدى الجنوب التعليمي للجزائريين والعرب.

منتدى الجنوب التعليمي


 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

إلا رسول الله

شاطر | 
 

 معالم الفكر الإسلامي الراشد ...

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو محمد
رئيس المنتدى
avatar

البلد : الجزائر
ذكر
عدد المساهمات : 6255
نقاط : 26500
تاريخ الميلاد : 06/04/1980
تاريخ التسجيل : 24/06/2009
العمر : 37
الموقع : http://educsud.ahlamontada.com/portal.htm

مُساهمةموضوع: معالم الفكر الإسلامي الراشد ...    الخميس 29 مارس 2012 - 19:44


يتميز
منهج الفكر الإسلامي بقدرته على صياغة العقول وملء القلوب وبلورة
الشخصيات وتعديل مسار كل من التزم بنهجه الوسطي الرائع الفريد .. ومع
تداخل المناهج الفكرية المختلفة وتباين المشارب المتنوعة في هذه الأيام،
أصبح الفكر الإسلامي الأصيل غريبا أو مستغربا لدى البعض، خصوصا وقد كثر
الجدل ودار حوله الخلاف .. وقد يكون من اللائق في حديثنا هذا الأسبوع أن
نطرح موضوع الفكر الإسلامي وأسسه الأصيلة للتتبع والبيان، كما أرشّحه
للنقاش الجاد والمفتوح من المهتمين بالحركة الإسلامية عموما ..




فالحركة
الإسلامية في أمس الحاجة لمبادئ فكرية متفق عليها، تحدد لها بوصلتها
لتسير من خلال أطُرها المرسومة بدقة لها، فتكون لها بمثابة الخطوط العريضة
الأساسية التي لا يسع المفكرَ الإسلاميَّ أن يخرج عن إطارها، كما لا يمنع
المجتهد والمبتكر أن يحيا بفكره عبر خطوطها الرفيعة، ويجتهد في وسائلها
المتاحة . ونحاول هنا أن نعرض تصورا نرجو أن يكون مقبولا لدى المفكرين
الإسلاميين حول أهم المعالم والضوابط التي يجب أن تسير خلالها الحركة
الفكرية الإسلامية الراشدة:

أولا : الإيمانية
أعني
به هنا أن يكون إطار الإيمان هو الإطار الأكبر الذي يحيط بأساليب التفكير
الإسلامي كي يكون راشدا وحتى يؤتي ثماره المأمولة، فالمنهج الإسلامي قائم
على الإيمان الراسخ الثابت والعقيدة التوحيدية الشفافة الناصعة والعبودية
المخلصة، وهذه الثلاثية هي المحدد الأساسي لصحة التفكير، فكل تفكير يدعو
إلى زيادة الإيمان هو في سبيله إلى الصواب، وكل تفكير جلب أو سعى إلى قلة
الإيمان أو ضعفه، أو أثّر سلبًا في قيمة العبودية أو لم يحفظ جناب التوحيد
فقد حاد بعيدا عن مبتغى الإسلام ومطلبه المتفق عليه.

ومن
هنا كان لزاما على المفكرين الإسلاميين أن يحيوا فكرة الإيمان والعبودية
في كتاباتهم، وأن يجعلوها قاسما مشتركا في إبداعاتهم الفكرية، أيا كان
مستواها أو مجالها، فهي السمة العليا التي يتميز بها الفكر الإسلامي عن
غيره من الطرق والأساليب الفكرية الأخرى. لابد إذن من تربية فكرية راسخة
قائمة على الإيمان، والإيمان لا يتعارض مع العقل والفكر، بل يبني عليه
ويتغذى به، والمؤمنون في نظر القرآن هم " أولوا الألباب " والقرآن آيات "
لقوم يعقلون " أو " يتفكرون ".

إننا
بحاجة إلى تميز في فكرنا الإسلامي من هذه الجهة؛ يتناسب مع هذا الكم
الهائل من الأفكار والاجتهادات والابتكارات التي تنهال على الساحة
الإسلامية كل ساعة. والمفكر الذي يهمل الجانب الإيماني من حيز عرضه لآرائه
وأفكاره لم يتشبع بعد بنورانية هذه الرسالة العظيمة التي أضاءت للدنيا كل
سبيل للفكر والعمل والإنجاز .

وإذا
نظرنا للجهة المقابلة وهي جهة حاملي هذه النماذج الفكرية لوجدنا أن
إهمالنا لتلك الجوانب سيولِّد لنا مُسُوخًا مشوَّهة من العقول التي تتسم
بكثرة التفكير والابتكار مع قلة الإيمان والعبودية، فتنكسر مع أول صدمة
وتذوب في أول اختبار .

(الإخلاص
والمراقبة والمحاسبة والتوكل ..) تلك الأسلحة الروحية التي تثبت الأثر
الفكري الراشد في قلوب حامليه ونفوسهم، ومن هنا بقيت لنا أفكار المفكرين
المسلمين المخلصين حتى الآن منارات على الطريق، إذ كانت الربانية هي إطارهم
الفكري الأصيل الذي منه انطلقوا لمساحات رحبة من الإبداع والعطاء .

ثانيا: العلمية
وأعني
بالعلمية -باعتبارها سمة من سمات التفكير الإسلامي الراشد- ما يتعلق
بصفات العلم الحق، الذي يقوم على الدليل الصحيح والبرهان المتيقن، وتقوم
نتائجه على مقدمات صحيحة ثابتة . فالتفكير الاستراتيجي نوع من التفكير
العلمي الذي يجب أن يهتم به المشروع الفكري الإسلامي، وأن يعتمده كأسلوب
مهم من أساليب توصيفه لمستقبل الحركة الإسلامية في كل مكان على حده.

والتفكير
التكتيكي المبني على التخطيط والترتيب والاستعداد نوع آخر من التفكير
ينبغي اعتماده وقبوله في مشروعنا الفكري. والتفكير النقدي التوجيهي نوع
ثالث صالح للوقوف على الخلل وإسداء النصح وبيان السبيل.

إن
التفكير العلمي المأمول هو الذي لا يعتمد على العاطفة كمحرك للسلوك، ولا
يقبل الارتجالية في العمل والأداء، ولا بالانفعالية كطارئ غريب يشذ به عن
الحكمة والثبات. كما أنه لا يعترف بمفاهيم التبرير والغفلة والأثرة
والذاتية وغيرها، كمفاهيم هدَّامة لطالما نخرت في جسد الأمة.. والإسلام
منها براء.

لقد
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم خير قائد يعتمد كل أسلوب ناجح يساعد في
بناء الأمة، ويشجع كل تفكير إيجابي يبني وينتصر. وقام أصحابه من بعده
(رضوان الله عليهم) فجمعوا القرآن، وحفظوا حدود الدولة الإسلامية، وأمّنوا
ثغورها، ونظّموا أساليب حكمها، ودوَّنوا الدواوين، وقسّموا العطايا
وأقاموا العدل والقسط .

وتعتمد
النظرة العلمية في الفكر الإسلامي على المنهج الموضوعي في التعامل مع
المواقف والتصرفات، بمعنى أنها تزن الحقائق وتقيّم المواقف في ظل نظرة
عادلة للسلبيات والإيجابيات، كما أنها لا تكتفي بتوصيف الوقائع دون
تحليلها، بل تأمر بتحليل التصرفات ومعرفة دوافعها وتقييم المواقف – الكبيرة
والصغيرة – ومعرفة دواعيها ومن ثَم حسن تقييمها. والعلمية تحتّم على
المفكر تقدير رأي المخالف، واحترام تخصص المتخصص، وعدم التعجل في الأحكام
والقرارات إلا بعد دراسة متأنية وبحث مستفيض .

ثالثا : الوسطية
إنها
سمة أصيلة في الفكر الإسلامي الراشد؛ مستمدة من النصوص القرآنية ونصوص
السنة النبوية المتكاثرة، فأمتنا أمة وسط... وديننا دين الوسطية والاعتدال.
إنها سمة يجب أن تغلب على التفكير الإسلامي للحركة الإسلامية كي تنبذ كل
فكر منحرف وكل تفكير مضطرب، وترفض كل ذهنية شاردة أو متصلبة أو متطرفة.
ونظرة الإسلام للوسطية تشمل نظرته للحياة والكون، ونظرته للمجتمع والناس،
ونظرته للأفكار والمناهج .

لقد أنكر الرسول صلى الله عليه وسلم على أولئك النفر الذين بالغوا في العبادة واستقالوا عبادته صلى الله عليه وسلم وقال لهم : " ..لكني أصلي وأنام ، وأصوم وأفطر ، وأتزوج النساء ، فمن رغب عن سنتي فليس مني" (صحيح مسلم/كتاب النكاح).

ونحن
نعلم أنه قد مرت بالحركة الإسلامية فترة سيطر فيها الفكر الإقصائي
المتشدد نتيجة لما مرَّ بالمفكرين من ظروف شديدة، وما مرَّ بالإسلاميين من
ضغوط وآلام متكاثرة، ولكننا اليوم ندعو المفكرين من أبناء الإسلام إلى
تبني هذا النهج الوسطي في التفكير الإسلامي المعتدل، هذا التفكير المعتدل
الذي ينبذ تكفير المجتمعات والمؤسسات ... ويقبل من المجتمع أصل إيمانه بلا
إله إلا الله، ويحكم عليه بظاهر أعماله ولا ينقب عن بواطنه، ويذَرُ
دواخله لله سبحانه . هو وسط بين دعاة المذهبية الضيّقة واللامذهبية
المنفرطة، بين دعاة الانفتاح على العالم بلا ضوابط، ودعاة الانفتاح على
النفس بلا مبرر، بين المستغرقين في السياسة على حساب التربية والبلاغ،
والمهملين لها بدعوى باهتة، وسط بين المستعجلين لقطف الثمرة قبل أوانها،
والغافلين عنها حتى تسقط في أيدي غيرهم، وسط بين المتجمدين في الأشكال
التنظيمية، والمتحللين من أي تعاون مرتب، وسط بين الغلاة في طاعة المربين
وبين المسرفين في تحررهم من كل مشورة مربٍّ، وسط بين المسرفين في التفاؤل
والمتجاهلين للعوائق، وبين المسرفين في التشاؤم فلا يرون إلا الظلام...

إن
الأمة الإسلامية الآن في أمس حاجة إلى داعية يكون ذا قلب ينبض بالرحمة
والشفقة على الناس، يريد لهم الخير والنصح، فهو لا يكف عن دعوته، ولا يسأم
من الرد والإعراض؛ لأنه يعلم خطورة عاقبة المعرضين العصاة، وهو يعلم أن
إعراضهم بسبب جهلهم، فهو لا ينفك عن إقناعهم وإرشادهم.

رابعا : الواقعية
من أهم سمات الفكر الإسلامي الراشد أن يكون واقعيا، وتعني الواقعية هنا بعض النقاط الهامة منها:
1.
أن ينطلق من المقدور عليه ومن المتاح له ابتداء، وألا يسبح في خيالات غير
مقدورة؛ يريد أن ينطلق منها وهو لا يزال في موضعه لم يتعداه، وأذكر هنا
ما يكون من بعض التجمعات التي تضع لنفسها أهدافا بعيدة المنال، صعبة
التحقيق شديدة الوعورة في الطريق إليها، وهؤلاء قد خالفوا الواقعية في
التفكير، مما يصيبهم بعد فترة من اليأس والخذلان والانكسار، ولو أنهم
وضعوا لأنفسهم أهدافا مرحلية متقاربة مقدورا عليها الواحد تلو الآخر -حتى
يصلوا لما يريدون- لَبثُّوا في أفرادهم الأمل، ولاجتازوا داء الفتور .

2.
أن تقدِّر الحركة الإسلامية قدراتها بأسلوب واقعي دقيق، فلا تبالغ في
تصور قدرتها ولا تستهين بفاعلية أفرادها، فهي تضع لهم برنامجهم بعد معرفة
طاقاتهم بدقة، ومن ثَمّ فهي توظف كل الطاقات ولا تهمل أحدا، وتضع الرجل
المناسب في مكانه، ولا تغترَّ باسم مشهور ولا بحديث معسول ولا بوَلاء ظاهر،
وإنما تقدر الإمكانات بتجرد كامل وواقعية حقيقية.

3.
والواقعية تحتم على الحركة الإسلامية أن تنظر لأفرادها نظرة تقويمية كل
فترة من عمُرها، فالموفَّقون المنجِزون هم أفرادها الذين يُعتمد عليهم،
والكسالى الذين لم يبرحوا أماكنهم ولم يراوحوا مضاجعهم ينبغي أن ينتظموا في
الصف، وأعتب هنا على بعض التجمعات التي قد اتخذ بعض أفرادها مقام القيادة
والمسؤولية مُتكَأً، فهم على أنفاسها كاتمين لعقود من الزمان، وهم لم
تتقدم بهم دعوتهم إلى الأمام بل تراجعت إلى الخلف، فواجب هنا على هؤلاء أن
يوسّعوا الطريق لأصحاب الهمم العالية، وأن يطهّروا قلوبهم من الأَثَرة،
فإن الدعوة إلى الله ليست ميراثا ولا تراثا.

4.
كذلك فإن من واقعية الفكر أن يدعو إلى أن يقود العملَ أصحابُ السلوك
الرباني الإيماني القويم، فلا يتصدر قليلو العلم ولا قليلو الخبرة، وإنما
من يجمع بين الربانية والإيمانية والعلم والخبرة والإنجاز .

5.
والفكر الواقعي هو الفكر البعيد عن العواطف، والذي لا يتأثر بالحماسة
المؤقتة، ولا يضع أذنيْه مستمعًا لكل صارخ، بل ينطلق في كل خطواته من خرائط
مرسومة، وخطط دقيقة موسومة .

وأخيرا فإن مسيرة الفكر الإسلامي الرشيدة لفي حاجة ملحة لكل جهد علمي فكري
مخلص، يؤكد على ثوابتها ويعين على سبيل التعامل مع متغيراتها، ويصوِّب
أخطاءها ويشخّص المرض ويصف الدواء.

المصدر: موقع المسلم

_________________





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://educsud.ahlamontada.com
sara_sara199723
مشرف المنتدى الإسلامي
مشرف المنتدى الإسلامي
avatar

البلد : الجزائر
انثى
عدد المساهمات : 45
نقاط : 11606
تاريخ الميلاد : 23/03/1997
تاريخ التسجيل : 29/12/2010
العمر : 20

مُساهمةموضوع: رد: معالم الفكر الإسلامي الراشد ...    الثلاثاء 29 مايو 2012 - 14:21

شكرا علي الموضوع lol!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
معالم الفكر الإسلامي الراشد ...
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الجنوب التعليمي :: الفئة الثالثة :: المنتدى الديني :: القسم الإسلامي العام-
انتقل الى: